كيف تُساعد وسائل التواصل في بناء علامتك التجارية؟

لقد ولت تلك الأيام التي لا يتم الحديث فيها عن وسائل التواصل الاجتماعي والمؤسّسات في سياق واحد. بفضل قبولها السريع، تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى منجم ذهب للعديد من العلامات التجارية والمؤسّسات. في حين أن هناك العديد من الفوائد التي يمكن أن تضيفها وسائل التواصل الاجتماعي إلى أي مؤسسة؛ فإن بناء اسم العلامة التجارية يُعد جزءًا مهمًا، وسيتم مناقشة سبب ذلك في هذا المقال.

هناك أكثر من أربعة مليار شخص يستخدمون الإنترنت، منهم ثلاثة مليار يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي. يمكن استنتاج الكثير من هذه الإحصائية، لكن البارز أنّ الجمهور المُستهدف للكثير من المؤسّسات والشركات موجود بالفعل على وسائل التواصل الاجتماعي، ويقضي الكثير من الوقت هناك، فإذا كانت هذه المؤسّسات معنيّة بالفعل بالعمل؛ فيجب عليها أن تتواجد حيث جمهورها المُستهدف يحظى بوقت جيد على وسائل التواصل الاجتماعي.
قبل أن نلقي نظرة على كيفية مساعدة وسائل التواصل الاجتماعي في بناء اسم العلامة التجارية لأي مؤسسة؛ يجب أن نأخذ فكرة سريعة عن المزايا والفوائد التي تُقدّمها وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات.

وسائل التواصل الاجتماعي هي أسرع وسيلة لزيادة الوعي بالعلامة التجارية. هل تعلم أن ما يصل إلى ٦٠ بالمائة من مستخدمي الانستقرام يقولون إنهم اكتشفوا منتجات جديدة عن طريق المنصة؟ لذلك، حتى العلامات التجارية غير المعروفة نسبيًا يمكن أن تُذهل مُتابعيها وتصل لأهدافها بمجرّد امتلاكها حسابًا على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي.

كما تُساعد وسائل التواصل الاجتماعي على إضفاء الطابع الإنساني على العلامات التجارية. العالم يزداد ذكاءً؛ لذلك يريد العملاء المُحتملين رؤية الأشخاص وراء العلامات التجارية قبل أن يثقوا بها. بالتالي؛ لا يمكن للمؤسسات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمجرّد التواصل مع عملائها، بل لإظهار جانبها الإنساني والبشري، وكل ذلك يساعد في اظهار قيم العلامة التجارية.

ومن المزايا الأخرى التي تُقدّمها وسائل التواصل للمؤسسات: زيادة عدد الإحالات والزيارات لمواقع الويب، وزيادة العملاء المحتملين وزيادة المبيعات.

بعد استعراض المزايا والفوائد العامة لوسائل التواصل الاجتماعي، اذًا، كيف يمكن للمؤسسة استخدام تلك الوسائل الاجتماعيّة لبناء اسم علامتها التجارية؟ دعنا نتناول بعض هذه النصائح.

١. تواصل مع جمهورك المستهدف

إنْ لم تتواصل مع الجمهور المُستهدف بشكل مُناسب ودقيق؛ فإنّك لن تُحدث التأثير الذي تهدف إليه، لذا؛ فإن الوصول إلى الجمهور المستهدف الصحيح أمر بالغ الأهمية.

ما يجب عليك فعله هو معرفة منصّة التواصل الاجتماعي التي تلقى رواجًا لدى علامتك التجاريّة والجمهور المُستهدف أو المُتابعين الذين تنوي بنائهم. أظهرت التقارير أن أعمال B2B – يعبر الاختصار عن توفير خدمات المنشأة التجارية لمنشأة تجارية أخرى- تميل إلى أن تكون أكثر نشاطًا على منصّة لينكدإن؛ لأن جمهورها المستهدف وصناع القرار الرئيسيين في مجال الأعمال نشطون على المنصة. في المقابل، تميل العلامات التجارية التي تخدم B2C – خدمات المنشأة التجارية الى الأفراد- إلى التركيز بشكل أكبر على فيسبوك وتويتر.

رغم أنّ العديد من الشركات لديها حسابات على جميع منصات وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أنّ المُهم هو معرفة أفضل هذه الوسائط للتواصل مع جمهورك المستهدف.

٢. استخدم هوية العلامة التجارية

لا يكفي أن تُحدد المنصّة المُناسبة للوصول إلى جمهورك؛ يجب أن تنطلق مؤسستك بقوة. ومن الطرق المضمونة للقيام بذلك هي استخدام هويات علامتك التجارية مثل الشعار والاسم. عند استخدام شعارك، فإنه يطبع صورة طويلة الأمد في ذهن جمهورك. الآن، تخيل متى تستخدمه بانتظام وإبداع؟

يساعد شعار علامتك التجارية أيضًا على تمييز مُشاركاتك عن مُشاركات العلامات التجارية الأخرى، خاصةً إذا كان واضحًا. لذلك، كلما نشرت أي شيء على وسائل التواصل الاجتماعي؛ تذكّر تضمين هوية علامتك التجارية.

فيما تُساعد الهويّات البصريّة للعلامة التجارية على الترويج لمنتجات وخدمات المؤسسات، وبناء صورة عن العلامة التجارية في السوق، ومساعدة العملاء المحتملين على تحديد علامتك التجارية بسهولة. استخدم هوية علامتك التجارية لصالحك دومًا.

٣. الاستفادة من استراتيجيات المحتوى

يجب أن تعرف أن كل منصّة وسائل اجتماعي مُختلفة عن غيرها. بالتالي، من الجيد دائمًا صناعة محتوى مختلف لكل منصّة؛ أما إذا كنت تنوي إعادة نشر نفس المحتوى في منصّة أخرى، فعلى الأقل قم بتكييفه مع خصوصيّة وطبيعة هذه المنصّة. شيء واحد يجب أن تحافظ على ثباته في المحتوى الخاص بك هو القيمة. تأكد من تطوير محتوى قيّم وذكي وجذّاب.

عند استهداف المزيد من المتابعين، أعطي الأولوية للمحتوى المرئي بدلاً من النص العادي. بغض النظر عن المنصّة التي تستخدمها. ولبناء اسم تجاري له رواجًا وصدى في صورة علامتك التجارية، يجب عليك القيام بما يلي:

استخدام الصور المقنعة، انشاء المحتوى الجذاب، استخدام الهاشتاج، استخدام الألوان المناسبة في الصور.

٤. تواصل مع جُمهورك

التواصل شيء يحمل طابع الاتجاهين، لذا، عندما تبني عددًا كبيرًا من المتابعين، وتنظّم محتوى يحبه جمهورك، فلا يجب أن تتحدث معهم فقط من قبلك، بل يجب أن تتواصل معهم.

عندما يقوم مُتابعيك بالإعجاب، التعليق، أو إعادة مُشاركة منشوراتك في وسائل التواصل الاجتماعي؛ فمن الرائع أن تتفاعل معهم أو تُعبّر عن شكرك لهم في أسرع وقت ممكن. يمكن لكلمة “شكرًا لك” البسيطة أن تقطع عليك شوطًا كبيرًا في تصوير طبيعة العلامة التجاريّة التي تمتلكها لمتابعيك، وبالطبع التفاعل مع مُتابعيك في وسائل التواصل الاجتماعي سيجذب العملاء نحو عملك. قد يكون من الصعب القيام بذلك دومًا، ولكن المؤسسات الذكية لديها ردود تلقائية تم ترتيبها مُسبقًا.

عندما تتواصل مع عملائك، تزداد فرصك في كسب ثقتهم بشكل أكبر. وستضح لك أن الثقة والولاء لعلامتك التجاريّة ليس من السهل تحقيقهما.

٥. طور ملف التعريف الخاص بك وتتبّع النجاح

عندما تقوم بتحسين ملفات التعريف الخاصة بك على وسائل التواصل الاجتماعي، فإنك تزيد من فرصك في الوصول إلى المزيد من المستخدمين. لتحسين ملفاتك الشخصية، يجب عليك ملئ جميع الحقول المطلوبة عند إنشاء حساباتك، اجعل مهمتك واضحة لجمهورك في الوصف الخاص بك. يجب عليك أيضًا التأكد من نصوص “المهمة، من نحن، رسالتنا، …الخ” متشابه في كل صفحاتك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولا تنس ربط حسابك بالحسابات الأخرى على شبكات التواصل الاجتماعي. لا يعد إنشاء اسم علامة تجارية لمؤسستك شيئًا يٍقام به مرة واحدة فقط. إنها مهمة ستستمر في القيام بها إذا كنت مهتمًا بالبقاء على صلة بالموضوع. لحسن الحظ، يمكنك الاستفادة من قوة وسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى جمهورك المستهدف، ومعرفة ما يريدون، وتوصيل الرسالة الصحيحة حول علامتك التجارية بشكل ابداعي.


Newer Post