ما هي أسباب ترك سلة التسوق وطرق استهداف أصحابها؟

اعادة الاستهداف سلة التسوق عربات التسوق متاجر زد متاجر سلة

في كل متجر الكتروني، سنجد هناك عشرات -إن لم يكن مئات- السلات المتروكة، وهي مشكلة تُؤرقك بالتأكيد، صحيح؟!


أولًا، أود أن أطمئنك أن هذا أمر طبيعي جدًا. لكن، الأمر الغير طبيعي هو أن لا نضع خطة إعادة استهداف لها. في هذا المقال سنتعرف على أسباب ترك العربات، وطرق استهداف أصحابها.


حسب دراسات مراكز التسويق الالكتروني، فإن ما يصل إلى 70% من العملاء يتركون عربات التسوّق قبل خطوة واحدة من الدفع. في هذا الثريد سنتعرف على طرق بسيطة لتفادي هذه الظاهرة الشائعة.


الآن، ما أسباب ترك العملاء بالأصل لسلات التسوق وهجرها في متاجرنا؟

هناك أسباب كثيرة جدًا، نحاول أن نجملها تواليًا:

١.  قد تكون تكاليف اضافيّة اكتشفها العميل بعد اضافة المنتجات للسلة مثل مصاريف الشحن، أو ضريبة القيمة المضافة.
وهنا يجب عليك توضيح هل منتجك شامل الضريبة المضافة، وما هي مصاريف الشحن إن وجدت للمنتج وتكون مكتوبة حرفيًا في صفحة سياسة الشحن والتوصيل.


٢. عدم كفاية ميزانيّة العميل:
بعض المتاجر تكون مغرية جدًا للشراء، وينسى العميل نفسه وينسى ميزانيته أثناء التسوق -حدثت لي كثيرًا- فيضيف منتجات كثيرة يرغب بشرائها، ولكن عند إتمام عمليّة التسوق يجد أن المبلغ أكبر من الميزانيّة التي وضعها للتسوّق، فيترك العربة.


٣. توجس العميل من المتجر والخوف على بيانات بطاقته الائتمانيّة:

بعض المتاجر تثير الريبة أثناء التسوق، خاصة تلك التي تعرض منتجات بتخفيضات كبيرة في فترات المواسم والتخفيضات كالجمعة السوداء وعروض نهاية العام، وهي منتشرة كثيرًا، يقوم أحدهم بإطلاق متجر لأسبوعين، ومن ثم يقوم باغلاقه.


لذلك يخاف العميل الشراء من هذه المتاجر، حتّى لو كان المتجر حقيقي؛ إلا أنه لو وجد العميل أن المتجر جديد، لا يوجد متابعين في صفحات وسائل التواصل، لا يوجد تقييمات عملاء سابقين؛ فإنه يخشى الشراء من هذه المتاجر.


وهنا، أود أن أشير لضرورة عرض التقييمات وآراء العملاء السابقين في متجرك، لأنها تزيد من فرصة الشراء، كما تحسن السيو في متجرك.


٤. رفض العميل لسياسة الشحن والتوصيل:
أحيانًا لا تتماشى سياسة الشحن والتوصيل ورسوم التوصيل في متجرك مع تطلعات المتسوقين، لذلك يتركون عربات التسوق ويغادرون المتجر.

كُن واضحًا دائمًا في صفحات الشحن والتوصيل ورسوم التوصيل مع العميل.


٥. طول مدة التوصيل:
قد يصدم العميل كذلك من فترة التوصيل التي سيستلم فيها منتجه، ما يؤدي لتركه عربة التسوق والبحث عن متجر آخر يلبي احتياجاته، خاصة ونحن نتكلم عن أهم عامل في الشراء وهو المدة التي سيصل فيها المنتج للعميل؟


٦. تشتت العميل عن عملية الشراء:

 بسبب الملهيات الحياتية التي لا علاقة لها بالمتجر مثل: رن الهاتف، وصول إشعار من أحد المواقع الاجتماعية، وصول خبرية هامة للعميل في تلك اللحظة تحديدًا، انتهاء بريك العمل، انقطاع الانترنت أو تقطعها، رن جرس المنزل، التحدث مع أحد الأصدقاء.

٧. وجود أخطاء تقنية أو تصميميه بالمتجر: 

قد يؤدي تصميم متجرك أو برمجته بطريقة غير صحيحة إلى تنفير العملاء من المتجر وعزوفهم عنه، رغم أنهم قد يجدون ضالتهم في متجرك؛ إلا أنهم قد يتركونه بكل سهولة لعدم شعورهم بالراحة أثناء التصفح، الدفع، أو عدم الشعور بالأمان للدفع.

٨. عدم وجود طرق دفع متنوعة: 

لا تفترض أن جميع العملاء يستخدمون بيبال، أو فيزا مثلًا. كما لا تفكر في انشاء متجر مثلًا في المملكة السعوديّة دون أن تعدد وسائل الدفع، وأبرزها: Apple Pay ، مدى، البطاقة الائتمانية، STC Pay ، PayPal وبنك الراجحي.


٩. عدم توفر معلومات كافية عن المنتج أو طريقة ايصاله و ارجاعه: 

يشعر العميل برضى وراحة ذاتية حينما يجد التفاصيل الكاملة للمنتج متوفرة في صفحة متجرك، اضافة صفحات سياسات الاستخدام، الخصوصية، سياسة الاستبدال او الارجاع، الشحن والتوصيل. ويجب أن تكون واضحة ومفهومة وليست مجرد Copy.


١٠. اكتشاف العميل لموقع منافس يبيع نفس المنتج بسعر أفضل: 

أصبح العالم الرقمي أكثر ذكاء، وكثير من المواقع والتطبيقات باتت توفر خدمات مقارنة أسعار المنتجات في كثير من المتاجر، لذلك كُن مطلع دومًا على أسعار مُنافسيك واستغل الفرص التي تتوفر لديك.


١١. تأجيل العميل لعملية الشراء بسبب أو بدون سبب لوقت آخر:

قد يحدث أي أمر طارئ يجعل العميل يؤجل عملية الشراء لوقت آخر، ولكنه في نفس الوقت قد ينسى تمامًا متجرك، والآن هي فرصتك المثالية لاعادة استهدافه من جديد وارسال العروض والخصومات الجديدة إليه لإعادته لسلة الشراء من جديد.


١٢. وآخر سبب أعتقد أن بعض المتسوقين يقومون بهذه الخطوة كخدعة أو ذكاء -سمّه كما تُحب- من أجل أن يتلقّوا عروضًا وتخفيضات من بعد من المتجر، كأنهم يعرفون أن هذا المتجر سيتواصل معهم لحثهم على اتمام الشراء.


وهنا سنتكلم عن الحلول.. كيف نستهدف أصحاب السلات المتروكة؟


هناك عدّة طرق جربتها شخصيًا:


١- يُمكنك أن تُرسل اليهم عرضًا خاصًا مثلًا، خصم أو اضافة منتج بسيط كهدية مع المنتج السابق الذي تركوه.

٢- يُمكن أن تحثهم على استكمال التسوّق بطريقة لطيفة، مجرد رسالة بالايميل.

٣- قد ترسل إليهم استبيان بسيط لمعرفة سبب تركهم لعربة التسوّق، وتجعل العملية هنا تفاعلية وحواريّة أكثر.


٤- ومن الأفكار الناجحة أن تقوم باستهدافهم من خلال حملة كونفيرجن عن طريق بكسل القناة التي تستخدمها "أنستجرام، جوجل، سناب، ،،الخ"، وتُحدد أن الكونفيرجن مُوجّه لأصحاب السلات المتروكة.


٥. ممكن أن تتواصل مع عملاء السلات المتروكة عن طريق الواتس أب إن كانوا تركوا أرقام هواتفهم.


٦. في منصات مثل زد وسلة لديك خدمة جاهزة لتقديم عروض في فترات معينة لأصحاب السلات المتروكة، حاول استغلال هذه الميزة.


٧. الأهم من كل ذلك هو حل المشكلة التي نعتقد أنها موجودة في متجرنا وجعلت العملاء يتركون سلات التسوق.


كلها أفكار جميلة، المهم أن تقوم بالتواصل معهم، وتُحسّن من جودة الخدمة لديك، مُجرّد اعادة تواصلك سيبني ثقة ما بينك وبينهم.


المُهم ألا تترك هذا الجانب المهم جدًا في العملية التسويقية.


ما ألاحظه أنّ كثير من أصحاب المتاجر للأسف لا يتخذون هذا الاجراء، ولا يهتمون بعملاء السلات المتروكة في متاجرهم، ولا يبحثون عن السبب من أصله.


كيف تتوقّع نجاح تجارتك وأنت لا تهتم بكل تفصيل فيها؟

التسويق عملية تكاملية، لا يُمكن أن ينجح إن لم تكن كل حلقة تُساعد وتُكمّل الأخرى.


Older Post